رحمان ستايش ومحمد كاظم

240

رسائل في ولاية الفقيه

المجهول ، مثل : يُقَتَّلُوا ، و يُصَلَّبُوا ، و يُنْفَوْا وأمثال ذلك . ومنها : الأخبار الكثيرة الواردة بإطلاق مدح إقامة الحدود . مثل ما رواه الكليني رحمه اللّه في الكافي في صدر كتاب الحدود في الصحيح عن حنان بن سدير « 1 » - وهو ثقة واقفيّ ، على ما قيل - عن أبيه سدير بن حكيم بن صهيب - وهو ممدوح معظّم - قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « حدّ يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة ، وأيّامها » « 2 » . وما رواه فيه عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إقامة حدّ خير من مطر أربعين صباحا » « 3 » . الرواية ضعيفة بالنوفلي ، بل والسكوني أيضا . وما رواه فيه : عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها * « 4 » قال : « ليس يحييها بالمطر ، ولكن يبعث اللّه رجالا فيحيون العدل ، فتحيا الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة الحدّ فيه أنفع في الأرض من المطر أربعين صباحا » « 5 » سنده ضعيف بأحمد بن مهران ، وموسى بن سعدان . أقول : الاستدلال بإطلاق هذه الأخبار مشكل ؛ للقطع بأنّه لم يقصد إقامة الحدّ مطلقا من أيّ شخص وقعت ، بل المراد إقامته مع شرائطها عن شخص هو أهل لها ، وإنّما أطلق في المقام ؛ لأنّ النظر ليس في هذا الشأن . نعم ، كأنّ هذه الأخبار لا يخلو عن تأييد . وممّا ينبغي أن يعلم في هذا المقام : أنّه إذا كان لفقهائنا في زمان غيبة الإمام عليه السّلام أن يقيموا

--> ( 1 ) . قال العلّامة في إيضاح الاشتباه : حنان - بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون بعدها وبعد الألف نون أيضا - ابن سدير - بالسين المهملة المفتوحة ، والراء أخيرا - ابن حكيم - بضمّ الحاء المهملة والياء بعده - ابن صهيب . . . الخ . « منه » ( إيضاح الاشتباه : 166 ، 238 ) . ( 2 ) . الكافي 7 : 174 / 1 . ( 3 ) . الكافي 7 : 174 / 3 . ( 4 ) . الروم ( 30 ) : 19 . ( 5 ) . الكافي 7 : 174 / 2 .